الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
62
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
الاعتبارية العرفية وكون السلطنة الفعلية من آثارهما ولوازمهما . قلت : انه لو قلنا بكونهما عبارتين عن السلطنة الفعلية لا يتعقّل بثبوتهما لمن لا سلطنة له فعلًا اصلًا ، كما هو الواضح ، ولكن لو قلنا بكونهما من الأمور الاعتبارية العرفية والشرعية وبكون السلطنة من آثارهما لا مانع من ثبوتهما لمن لا سلطنة له فعلًا اصلًا ؛ وذلك لأنّ الآثار المترتبة على الحكم الوضعي على أقسام ثلاثة ، أحدها : ما يكون ملازماً معه عقلًا ولا يمكن التفكيك بينهما ، ويكون نفس الدليل الدال على جعل الحكم الوضعي ، وإلَّا على ترتبه بالملازمة العقلية ، وهو ما يكون جعل الحكم الوضعي بدونه لغواً . ثانيها : ما يكون ملازماً معه عرفاً ويكون الدليل الدال على جعل الحكم الوضعي دالّا على ترتبه بالملازمة العرفية ، وان كان يمكن التفكيك بينهما عقلًا ، لعدم كون جعل الحكم الوضعي بدونه لغواً ، كجواز الوطء في الزوجية ، حيث وان كان يمكن عقلًا ؛ جعل الزوجية من دون جعل جواز الوطء إلّا أنه لو لم يرد دليل على المنع من الوطء يكون نفس الدليل الدال على الزوجية دالا على جواز الوطء بالملازمة العرفية . وثالثها : ما يكون محتاجاً إلى دليل مستقل ولا يكون ملازماً مع الحكم الوضعي لا عقلًا ولا عرفاً ، كوجوب النفقة في الزوجية ووجوب الخمس والزكاة في الملكية ، ومن الواضح البيِّن انه ليست السلطنة التي تكون من آثار الملكية . والحق من القسم الأول ، بل هي اما تكون داخلة في القسم الثاني ، أو تكون داخلة في القسم الثالث ، وعلى التقديرين لا مجال للنقص بثبوت الحق والملكية لمن لا سلطنة له فعلًا ؛ وذلك لأنه لو قلنا بكونها من القسم الثاني ، كما هو الأظهر الأشبه ، فحينئذٍ وان كانت مرتّبة على الحق والملكية من